اقتصادالأخبارالعالم الآن

أويل برايس: “كورونا” أسهم في زيادة التوجه نحو “الطاقة المتجددة” بدلًا من الوقود الأحفوري

خاص – المرصد

– “إيرينا سلاف” : صناعة الطاقة المتجددة استحوذت على معظم عمليات الاندماج في قطاع الطاقة خلال 2020

• من المتوقع أن يتسارع المستثمرون نحو الاستثمار في “الطاقة المتجددة”؛ لارتباطها بصناعة السيارات الكهربائية

• لا ينبغي الاعتماد فقط على الوقود الأحفوري؛ فالعاصفة القطبية التي ضربت “تكساس”، تسببت في تجميد محطات الطاقة التي تعتمد عليه

قالت الكاتبة “إيرينا سلاف” في مقال نشر بموقع “أويل برايس” ، أن الاستثمار في مجالات الحوكمة البيئية والاجتماعية والاقتصادية، هو أحد أهم الاتجاهات في الأسواق المالية.

وذكرت سلاف ، أن الاتجاه نحو الحوكمة البيئية والاجتماعية والاقتصادية يستهدف جميع الصناعات بشكل عام، ويركز على صناعة الطاقة بشكل خاص، ويشمل التوسع في الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، وخفض الانبعاثات الكربونية.

وأضافت ، أن تقريرًا صادرًا عن شركة “إرنست ويونغ”، أكد أن صناعة الطاقة المتجددة استحوذت على معظم عمليات الاندماج في قطاع الطاقة خلال 2020، بقيمة بلغت 17.3 مليار دولار مقابل حوالي 2.4 مليار دولار فقط في صناعة النفط والغاز، حيث أظهر المستثمرون رغبتهم في عدم الاستثمار في الأصول كثيفة الانبعاثات الكربونية، وإعادة توجيه استثماراتهم نحو صناعات أكثر حفاظًا على البيئة.

صناعة السيارات الكهربائية باستخدام الطاقة المتجددة
صناعة السيارات الكهربائية باستخدام الطاقة المتجددة

والجدير بالذكر أن التحول من الاستثمار في الوقود الأحفوري إلى الطاقة المتجددة خلال 2020، كان شائعًا بين شركات النفط الكبرى؛ نتيجة توقعات بأن جائحة فيروس “كورونا” المستجد ستغير من اتجاهات صناعة الطاقة العالمية بشكل متسارع.

ولفت المقال في موقع “أويل برايس” الانتباه ، إلى أن العاصفة القطبية التي اجتاحت ولاية “تكساس” الأمريكية في شهر فبراير 2021، لم تؤدِ إلى ظهور انتقادات تجاه أنظمة إنتاج الكهرباء من الوقود الأحفوري، بل تجاه أنظمة إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة أيضًا، فبينما عارض البعض توليد الكهرباء من محطات الطاقة المتجددة بدلًا من الوقود الأحفوري؛ لتعطّل توربينات توليد الكهرباء من الرياح، بسبب الطقس البارد، وهبوط درجات الحرارة إلى مستويات تحت الصفر، انتقد آخرون أداء محطات توليد الكهرباء من الغاز غير المؤهلة لمثل هذه الظروف المناخية.

وأشار المقال إلى أن كلًّا من الطاقة المتجددة والوقود الأحفوري قد فشلا في توليد الكهرباء أثناء الطقس البارد في ولاية “تكساس”؛ حيث تجمدت توربينات توليد الكهرباء من الرياح، وكذلك المحطات العاملة بالغاز، ومحطات توليد الكهرباء من الفحم، والمحطات النووية، وهو ما ألقى الضوء على أهمية تأمين شبكات الكهرباء، بإحداث تنوع في مصادر توليدها.

توقعات بتحقيق معدلات نمو قوية في “صناعة الطاقة المتجددة” .. وتوجهات بتسارع المستثمرون نحو الاستثمار في هذه الصناعة لارتباطها بصناعة السيارات الكهربائية..

وأشار المقال إلى وجود توقعات بتحقيق معدلات نمو قوية في صناعة الطاقة المتجددة؛ حيث من المتوقع أن يتسارع المستثمرون نحو الاستثمار في هذه الصناعة، لارتباطها بصناعة السيارات الكهربائية، مضيفًا أن الوقود الأحفوري يُعد المصدر الأكثر موثوقية في توليد الكهرباء، باستثناء أوقات الطقس السيئ؛ حيث يعتمد توليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة على وجود الشمس وهبوب الرياح بشكل مستمر، وهو ما يعوق تحولها لأن تصبح المصدر الرئيس في توليد الكهرباء.

وأكد المقال أهمية الاستثمار في دعم شبكات الكهرباء وتحديثها، لتفادي تداعيات ظروف الطقس القاسية، مضيفًا أن إعصار “ساندي”، الذي تسبب في انقطاع الكهرباء بشكل غير مسبوق في ولاية “نيويورك”، أدى إلى توجيه سياسات الطاقة نحو دعم المنظومة بشكل يُمكنها من التصدي للعواصف، مؤكدًا أن دعم شبكات الكهرباء هو أحد الأسس الرئيسة للانتقال نحو الطاقة المتجددة.

وذكر المقال أن الاعتماد على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح فقط لا يكفي لتحقيق صافي انبعاثات صفرية، بل يجب تأمين إمدادات الطاقة من خلال التخطيط لحالات الطوارئ، وتأسيس محطات توليد الكهرباء بشكل يتناسب مع هذه الظروف، مضيفًا أنه لا ينبغي الاعتماد فقط على الوقود الأحفوري؛ حيث إن العاصفة القطبية في ولاية “تكساس” قد تسبَّبت في تجميد عشرات محطات الطاقة التي تعتمد على الوقود الأحفوري.

وأوضح المقال أنه على الرغم من أن أنشطة الاندماج والاستحواذ في صناعة الطاقة المتجددة تمثل النصيب الأكبر من قيمة الصفقات، فإن الاستثمارات الموجهة نحو تأهيل المرافق وشبكات الكهرباء جاءت في الترتيب الثاني، بقيمة استثمارات بلغت 15 مليار دولار، حيث يرغب المستثمرون حاليًّا في أن يكون تأمين شبكات الكهرباء ضمن أولويات الاستثمارات عمومًا.